← المكتبة ▭▭ صفحتان
أخصر المختصرات في الفقه علي مذهب الإمام أحمد بن حنبل - ابن بلبان - ت العجمي - ط1
محمد بن بدر الدين بن بلبان الدمشقي الحنبلي - ابن بدران فقه حنبلي
A− A+
4
تقديم حضرة صاحب الفضيلة العلامة الشيخ محمد بن سليمان الجراح بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على آلائه، والصلاة والسلام على خاتم رسله وأنبيائه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه . وبعد: فان التفقه في الدين من أشرف العلوم وأجلّها، وهو واجب على كل مسلم ليعبد الله على علم وفي الصحيحين من حديث معاوية رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ (۱) . فقد أفاد هذا الحديث الشريف أن التَّفقه في الدين جماع الخير وعُنوان السعادة بتوفيق الله ورضاه، قال الإمام أحمد رحمه الله : لا يثبط (۲) عن طلب العلم جاهل، وهذه الكلمة غاية في ذم الجهل وقبحه . الا وقال ابن الجوزي: لا يخفى فضل العلم ببديهة العقل، لأنه الوسيلة إلى معرفة الخالق وسبب الخلود في النعيم الدائم، ولا يعرف التقرب إلى المعبود إلا به فهو سبب لمصالح الدارين، وقال الحسن : إذا استرذَلَ الله عبداً زَهده في العلم، (1) البخاري (١٦٤/١)، ومسلم (٧١٩/٢). (۲) يقال : ثَبط أي ضعف وثقل وحَمُق في عمله فهو ثبط أي مخذول ناقص العقل.