← المكتبة ▭▭ صفحتان
إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف - نصر والهلالي 1-2
_ علوم القرآن
A− A+
8
إتحاف الإلف الرَّتِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ). ١/١ - تقرير إعجاز القرآن الكريم؛ إذ هو مؤلف من مثل : ألر، ألم طس، ق، ومع هذا لم يستطع العرب أن يأتوا بسورة من مثله قال أحمد نوفل (۱). وقد أنزل الله - تعالى - هذه الكلمات المركبة من الحروف الهجائية التي في أوائل السور إعلاماً لهذا الإعجاز؛ لأنها هي التي كانوا يؤلفون منـهـا ومـن أخواتها كلامهم الفصيح البليغ الذي افتتنوا به. وما القرآن في سمو بلاغته وجمال رونقه إلا مركب من هذه الحروف أما وقد عجزوا عن تأليف مثله؛ فهذه الكلمات أعلام نصر وعزة تدل على المعجزة الباقية إلى يوم الدين . وهذه سورة يوسف التي فيها من دلائل النبوة وبراهين الرسالة آيات للسائلين، فلا غرو أن افتتحها الله - تعالى - بعلم من أعلام الإعجاز: الر لينبه الأذهان إلى ما تحويه من جمال يبهر النفوس، ويشرح الصدور، ومن جلال يفتح القلوب المغلقة؛ ولذا أردف الله هذه الكلمة بقوله: ( الرتِلْكَ ايَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢). (۲) /١ - إشارة إلى ما في الكتاب من العبر والعظات والمعجزات والعلامات والعجائب الدالة على شمولية القرآن الكريم لكل ما تقدم وسورة يوسف اشتملت كذلك على ما تقدم؛ لقوله تعالى-: (۱) «أيسر التفاسير» (٥٩٢/٢). (۲) «سورة يوسف دراسة تحليلية» (ص ٢٢٥).