← المكتبة ▭▭ صفحتان
إتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر - الرومي - ط الرسالة 1-3
فهد بن عبد الرحمن بن سليمان الرومي علوم القرآن
A− A+
33
العصور السالفة بحاجة لدراسة اتجاهات التفسير فيه تظهر لنا جلية سلسلة التفسير بمناهجه واتجاهاته وحتى يكتمل العقد . وبهذا الطريق - طريق الإشارة - نعرض سريعاً لتعداد مناهج واتجاهات التفسير عند السابقين وأمثلة للمؤلفات في كل منهج . الاتجاهات العقائدية : وهو من الاتجاهات التي تأثرت بمرور السنين حيث اندثرت بعض المذاهب التي كان لها صولة وكان لها جولة فلم نعد نجد لها في العصر الحديث من أثر يذكر . حتى وضعفت مذاهب أخرى واندثرت أكثر فرقها كفرقة الخوارج مثلاً لم يبق إلا فرقة واحدة هي فرقة الأباضية وهي في صراع مع خصومها الذين يلصقونها بالخوارج وهي تنكرهم وترفضهم . ولم يعد للفرق الباطنية من نشاط في التفسير كسابق عهدهم، بل اكتفى أتباعهم وغيرهم بنشر كتبهم القديمة . ولم تعد فرقة الزيدية ولا الصوفية تولي التفسير عناية كتلك العناية لسلفهم فلم يؤلفوا تلك المؤلفات العديدة والتفاسير المطولة . وفي جانب آخر نشأت المدرسة العقلية الحديثة متأثرة بعض التأثر بمدرسة الاعتزال، والمدرسة العقلية القديمة. وجد في هذا الاتجاه مناهج الحادية ليست بالباطنية الذين يقولون بتفسير القرآن بالباطن أو الذين يظهرون خلاف ما يبطنون، وليست بالتي تسلك التفسير الصحيح، بل تعلن التفسير الملحد وتعلن اعتقادها له وتعلن أنه التفسير الصحيح للقرآن. هي المؤلفات في منهج أهل السنة : ونحمد الله أن تفاسير أهل السنّة في الفترة السابقة كثيرة تحفظ للمسلمين النبع الصافي للعقيدة الإسلامية الصحيحة وقد أجمل ابن تيمية – رحمه الله تعالى ـ الحديث عن تفاسير أهل السنّة بقوله : وأما «التفاسير» التي في أيدي - ٣٥