10
ممثلة في تفسير أبي السعود العمادى ، وأثير الدين أبي حيان ، وجار الله الزمخشري ، وأجاد الباحثون في الأحكام إجادة
مُمَثْلَةً في تفسير القرطبي وشيخه ابن عطية ، والمتخصصون في أحكام القرآن كابن العربي والجصاص والكيا الهراسي ( ولا زال كتابه مخطوطاً ) . وأجاد الباحثون في أخبار القرآن وسننه النبوية ، وكان رائدهم فى هذا الباب ابن جرير الطبرى في تفسيره وحيدر بن على القاشي في المعتمد ( ولا زال مخطوطاً ) كما أسهم علماء الفلسفة والكلام في فهم القرآن
،
من وجهة نظرهم فهماً ممثلاً فى تفسير فخر الدين الرازي وأدلى الصوفية بدلائهم أيضاً ، فكان تفسير القشيرى وحقائق التفسير للسلمى . وروح البيان للشيخ إسماعيل حقى وإعجاز البيان للقونوى ، وتفسير النخجواني
وهكذا الشأن في جميع العلوم والفنون ما عدا إعجاز القرآن . فإن العلماء قصَّروا فيه ، وإن كانوا قد بذلوا كل
جهودهم
وجار
للكشف عنه
·
ولقد حاول أبو السعود العمادى ، وأثير الدين أبو حيان ، الله الزمخشرى الكشف عن بعض جوانب الإعجاز في
القرآن المناسبة لمن نزل عليهم القرآن من فصحاء العرب - إذ هم المقصودون أولاً بالإعجاز - فوُفِّقُوا في حالات معدودة ، ثم تكلموا عن عظمة الأساليب القرآنية من وجوه غير وجوه الإعجاز في باقيها ، وإنما من وجوه البلاغة التقليدية . ومع ذلك فإننا نرى بريقاً من نور الفهم لدى أبى السعود العمادي دون أن يطبقه على تفسيره كله وذلك حين يقول : ( إن جميع المقالات المنقولة فى القرآن الكريم إنما تحكى بكيفيات
و اعتبارات لا يكاد يقدر على مراعاتها من تكلم بها حتماً
،
۱۲