← المكتبة ▭▭ صفحتان
أسباب نزول القرآن - الواحدي - ت زغلول - ط العلمية
علي بن أحمد الواحدي النيسابوي أبو الحسن علوم القرآن
A− A+
15
القول في أول ما أنزل من القرآن سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن : أيُّ القرآن أنزل قبل؟ قال: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) قلت: أو اقرأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ؟ قال: سألت جابر بن عبد الله الأنصاري : أي القرآن أنزل قبل؟ قال: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّكِّرُ قال: قلت: أو (اقْرأُ بِاسْمِ رَبِّكَ ؟ قال جابر أحدثكم ما حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال رسول الله - : إني جاورت بحراء شهراً، فلما قضيت جواري نزلت فاسْتَبْطَنْتُ بطن الوادي، فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي ، ثم نظرت إلى السماء فإذا هو على العرش في الهواء - يعني جبريل - فأخذتني رجفة. فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني ثم صبوا علي الماء، فأنزل الله عز وجلّ على: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ. رواه مسلم عن زهير بن حرب، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي . وهذا ليس بمخالف لما ذكرناه أولاً ؛ وذلك : أن جابراً سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - [هذه] القصة الأخيرة ولم يسمع أولها، فتوهم أن سورة المدثر أول ما نزل؛ وليس كذلك، ولكنها أول ما نزل عليه بعد سورة «اقرأ» . والذي يدل على هذا . ٦ - ما أخبرنا أبو عبد الرحمن بن [أبي] ،حامد أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر ، عن الزهري، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يحدث عن فترة الوحي - فقال في حديثه : فبينا أنا أمشي سمعت صوتاً من السماء فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فَجَتْتُ منه رعباً، فرجعت، فقلت: زملوني زملوني . فَدَتَّرُوني ، فأنزل الله تعالى يا أيها المدثر . رواه البخاري عن عبد الله بن محمد . ورواه مسلم عن محمد بن رافع ؛ كلاهما عن عبد الرزاق . [٦] انظر الحديث السابق . ١٥ 9