← المكتبة ▭▭ صفحتان
أسباب النزول - الواحدي - ت الحميدان - ط الإصلاح
علي بن أحمد الواحدي النيسابوي أبو الحسن علوم القرآن
A− A+
12
، حدثنا محمد بن يعقوب قال : حدثنا أحمد بن عيسى بن زيد التنيسي، قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة عن الأوزاعي قال : حدثني يحيى بن أبي كثير قال : سألت أبا سلمة بن عبدالرحمن : أي القرآن أنزل قبل؟ قال: يا أيها المدثر قلت أو اقرأ باسم ربك ، قال : سألت جابر بن عبدالله الأنصاري : أي القرآن أنزل قبل؟ قال: (يا أيها المدثر ) قال :قلت أو اقرأ باسم ربك). قال :جابر أحدثكم ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إني جاورت بحراء شهراً فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي، فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي ثم نظرت إلى السماء فإذا هو على العرش في الهواء - يعني جبريل - فأخذتني رجفة فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني ثم صبوا عليّ الماء، فأنزل الله عليّ ( يا أَيُّهَا المُدَّتُرُ قُمْ فَأَنْذِرْ رواه مسلم عن زهير بن حرب عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي . وهذا ليس بمخالف لما ذكرناه أوّلاً، وذلك أن جابراً سمع من النبي صلى الله عليه وسلم هذه القصة الأخيرة ولم يسمع أولها فتوهم أن سورة المدثر أول ما نزل وليس كذلك، ولكنها أول ما نزل عليه بعد سورة (اقرأ) والذي يدل على هذا ما أخبرنا أبو عبد الرحمن ابن أبي حامد قال: حدثنا محمد بن محمد بن عبدالله بن محمد بن زكريا قال : أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الدَّغُولي حدثنا محمد بن يحيى قال: أخبرنا عبدالرزاق قال : حدثنا معمر عن الزهري قال: أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن عن جابر قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحدث عن فترة الوحي فقال في حديثه: «فبينما أنا أمشي سمعت سمعت صوتاً من السماء فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالساً على كرسي بين السماء والأرض، فجثثت منه رعباً فرجعت فقلت: زملوني زملوني فدثروني فأنزل الله يا أيها المدثر». رواه البخاري عن عبد الله بن محمد ورواه مسلم عن محمد بن رافع، كلاهما عن (۱) سورة المدثر الآيات ١، ٢ . ، ۱۲