7
سورة البقرة
سورة البقرة
(1)
قوله تعالى في شأن المنافقين وإظهارهم الإيمان مع إضمار الكفر و عدم الأمر بقتلهم يدل على جواز استتابة الزنديق ، فإنه تعالى ما أمر
بقتلهم
قوله تعالى : ( يُخادِعُونَ الله والذينَ آمَنُوا ) (۹) .
هو مجاز في حق الله تعالى ، فإن الخديعة إخفاء الشيء ء ، ولا يخفى على الله شيء ، والقوم إن لم يعرفوا الله تعالى فلا يصح أن يقصدوه بالخداع ، وكذلك إن عرفوه ، ولكنهم عملوا عمل المخادع ، ووباله (۲)
رجع إليهم ، وكأنهم إنما يخادعون أنفسهم
أو يقال : يخادعون رسول الله
وقوله تعالى : ( يستهزىء بهم ) (١٥)
يجوز أن يكون مقابلة الكلام بمثله ، كقوله : ( وجزاء سيئة ، : سَـ
سَيِّئَةٌ مثلُهَا ( (٣) ، وكذلك ) فاعتدوا عليه ((٤) الآية
(1) أي في قوله تعالى : ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين )
سورة البقرة آية .
(۲) أي نتيجة خداعهم (۳) سورة الشوري آية 0
(٤) سورة البقرة آية ١٩٤ ونص الآية : ( الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى علكيم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله
مع المتقين ) ..