← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن - الشافعي - ت عبد الخالق 01-02
ابي عبدالله محمد الشافعي علوم القرآن
A− A+
6
٦٠ أمره يطلب الشعر وأيام العرب والأدب ، ثم أخذ في الفقه . قال : وكان سبب أخذه فيه أنه كان يسير يوماً على دابة له ، وخلفه كاتب لأبى ، فتمثل الشافعي ببيت شعر فقرعه كاتب أبى بسوطه ثم قال له : مثلك يذهب بمروءته في مثل هذا أين أنت من الفقه ؟ فهزه ذلك ، فقصد مجالسة مسلم بن خالد الزنجى مفتى مكة ، ثم قدم علينا يعنى ه المدينة المنورة ، فلزم مالكا رحمه الله · قال الشافعي : كنت أنظر فى الشعر فارتقيت عقبة بمنى ، فإذا صوت من خلفي يقول : عليك بالفقه . وعن الحميدى قال : قال الشافعي : خرجت أطلب النحو والأدب ، فلقيني مسلم بن خالد الزنجي فقال یافتی : من أين أنت ؟ قلت : من أهل مكة . قال : أين منزلك ؟ قلت : بشعب الخيف . قال : من أي قبيلة أنت ؟ قلت من عبد مناف . فقال : بخ ، بخ : لقد شرفك الله في الدنيا والآخرة . ألا جعلت فهمك هذا في الفقه فكان أحسن بك ؟ شيوخه، ورحلته إلى العراق : - • أخذ الشافعي الفقه عن مسلم بن خالد الزنجي، وغيره من أئمة مكة ، ثم رحل إلى المدينة المنورة، فتلمذ على أبي عبد الله مالك بن أنس رضي الله عنه ، فأكرمه مالك ، وعامله - لنسبه وعلمه وفهمه ، وعقله ، وأدبه - بماهو اللائق بهما. وقرأ الموطأ على مالك حفظاً ، فأعجبته قراءته ، فكان مالك يستزيده من القراءة لإعجابه بقراءته ، وكان سن الشافعى حين اتصل بمالك ثلاث عشرة سنة ، ثم ولى باليمن ، واشتهر بحسن السيرة ، ثم رحل إلى العراق ، وجد فى الاشتغال بالعلم ، وناظر محمد بن الحسن الشيباني صاحب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان وغيره ، ونشر علم الحديث وأقام مذهب أهله ، و نصر السنة ، وشاع ذكره وفضله ، وتزايد تزايداً ملا" البقاع فطلب منه عبد الرحمن ابن مهدى إمام أهل الحديث فى عصره، أن يصنف كتاباً في أصول الفقه . وكان عبدالرحمن هذا ويحيى بن سعيد القطان يعجبان بعلمه ، وكان القطان وأحمد بن حنبل يدعوان للشافعي ـ رضى الله عنهم أجمعين - في صلاتهما لمار أيا من اهتمامه بإقامة الدين ونصر السنة . :