20
أصحاب التفسير وأناظر عليه ، وكان الشافعى إذا أخذ في التفسير كأنه
شهد التنزيل
(أنا) أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الوليد الفقيه ، أنا أبو بكر حمدون قال : سمعت الربيع يقول : قلما كنت أدخل على الشافعي رحمه الله إلا والمصحف بين يديه يتتبع أحكام القرآن .
...
فصل فيما ذكره الشافعي رحمه الله في التحريص على تعلم أحكام القرآن ) ( أخبرنا ) أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ه الله ، أنا
*
"
رحمه
أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ؛ أخبرنا الشافعي رحمه الله في ذكر نعمة الله علينا برسوله صلى الله عليه وسلم بما أنزل عليه من كتابه فقال : ( وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيرٌ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ٤١ : ٤١ - ٤٢ ) ؛ فنقلهم به من الكفر والعمى ، إلى الضياء والهدى، وبين فيه ما أحل لنا بالتوسعة على خلقه وماحرم الماهو أعلم به : [من حظهم على الكف عنه في الآخرة والأولى ، وابتلى طاعتهم بأن تعبدهم بقول ، وعمل، وإمساك عن محارم وحماهموها، وأثابهم على طاعته - من الخلود في جنته ، والنجاة من نقمته ـ ما عظمت به نعمته جل ثناؤه ، وأعلمهم ما أوجب على أهل معصيته : من خلاف ما أوجب لأهل طاعته ؛ ووعظهم بالإخبار عمن كان قبلهم : ممن كان أكثر منهم أموالاً وأولاداً، وأطول أعماراً، واحمد آثاراً ؛ فاستمتعو ابخلافهم في حياة دنياهم، فأذاقهم عند نزول قضائه مناياهم دون آمالهم ، ونزلت بهم عقوبته عند انقضاء آجالهم ؛ ليعتبروا في آنف الأوان،