12
١٤
أحكام القرآن
أَهلِ مَكَّةَ ومُقْرِئهم في المَسْجِدِ الحَرَامِ، وأخذَ عَنْ غَيْرِهم
(۱)
وطَلَبَ الحَدِيثَ على أئمَّةٍ مَشُهورِينَ، منهم الإمام عليُّ بنُ المديني، إمامُ الجَرْحِ والتَّعديل وأبو بكر بن أبي شيبة، الإمامُ المصنِّفُ الحَافِظُ، وعبد الله بنُ مَسْلَمةَ القَعْنَبيُّ، الإمامُ المُتقِنُ، ومِنْ أشهر مَنْ رَوى الموطأ عن مالك ومسدَّدُ بنُ مُسْرِهَدٍ، الإمام الجليلُ صَاحِبُ المُسْنَد، وغيرهم.
كما أَنَّه أَخذَ الفِقْه عَنِ الإمام الفقيه أحمد بن المُعَذِّل بن غَيْلَانَ، شيخ المَالكِيَّةِ في زَمَانه، وكانَ مِنْ بُحُورِ الفِقه، وكان صاحبَ فَصَاحةٍ و بيانٍ، وصنَّفَ مُصَنَّفَاتٍ كَثِيرة، وقال عنه تلميذه تلميذه الإمامُ إِسماعِيلُ : أَفْخَرُ على النَّاسِ بِرَجُلين بالبَصْرِةِ: ابنُ المُعَدَّل يعلِّمُني الفِقْه، وابنُ المَدِينِيِّ يُعلِّمُني الحَدِيثَ (۲) وشَارَكَ الإمامُ إسماعيلُ في عُلُومِ أُخرى، مثل النَّحْوِ، والتَّصْرِيفِ، واللغة، وقد شَهِدَ لَه بذلِك كَبارُ الأئمةِ كأبي العَبَّاسِ المُبرَّد (۳) وغيره، وسنذكُر طَرَفاً مِنْ أَقوالهم فيما يأتي لاحقاً.
ونلحظ في مشيخته التي روى عنها في كتابه (أحكام القرآن) ـ في القطع التي وصلتنا - أَنَّ أَعْلبَ شُيوخه مُحَدِّثونَ ثقاتٍ، بل إنَّ منهم مَنْ
(1) ينظر: غاية النهاية لابن الجزري ١٦٢/١.
(۲) ترتيب المدارك ٢٧٩/٤.
(۳) هو أبو العباس محمد بن يزيد البصري إمام اللغة والنحو، صاحب التصانيف،
،
ومنها: كتاب الكامل في الأدب توفي سنة (۲۸٦)، والمُبَرَّد، ضبطه ابن خلكان في وفيات الأعيان ٢٣١/٤ بقوله : بضم الميم وفتح الباء الموحدة والراء المشددة، وينظر :
سير
أعلام النبلاء ٥٧٦/١٣.