← المكتبة ▭▭ صفحتان
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره - رضوان-ط طيبة 1-2
عمر بن إبراهيم رضوان علوم القرآن
A− A+
11
ومنهم : من زعم أنها حالة من حالات الصرع والهستريا . وقد رددت على هذه الافتراءات والتخبطات عند هؤلاء المستشرقين مطولا مبينا سذاجتها وتفاهتها ومقررا الحق في هذا الأمر أن ظاهرة الوحي في تلقي - القرآن : ربانية المنشأ ، ملائكية النقل ، بشرية التلقي إن هو محمد - إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ) كما بينت موقف المستشرقين من النص القرآني من حيث التوثيق ، وتشكيكهم في حفظه عن الزيادة والنقصان مدعين أن الوسائل الأولية التي كتب عليها تدعو للريبة في بقائه سليما دون ضياع أو نقص . وكذلك أثاروا مسألة اختلاف مصاحف الصحابة واعتبروا كل مصحف خاص منها نسخة أخرى من نسخ القرآن تؤكد اضطرابه وتناقضه ، إلى غير ذلك من الشبه التي مرجعها اعتبارهم القرآن الكريم بشري المصدر ، غير محفوظ من رب العالمين ، ومعتمدين في كثير منها على روايات واهية مردودة . وقد أسهبت في إبطال كل هذه الشبه في مواطنها من الرسالة . الفصل الثالث : تناولت فيه شبهات المستشرقين حول جمع القرآن الكريم . الله مبينا شبهاتهم حول كل مرحلة من مراحل الجمع القرآني حيث حاول المستشرقون جهدهم في إثبات عدم جمع القرآن الكريم في حياته - وأن ما حصل من جمع له في حياة أبي بكر وعثمان كان لأغراض خاصة وبطرق لا تؤكد سلامته من النقص والزيادة والاضطراب وقد وقفت مع هذه الادعاءات طويلا رادا على كل شبهة بما يدحضها ويثبت سلامة النص القرآني من أي تغيير أو تبديل أو اضطراب أو زيادة أو نقص ، وأنه محفوظ بحفظ الله - سبحانه - له إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ﴾