← المكتبة
▭▭ صفحتان
إصلاح المساجد من البدع والعوائد - القاسمي - ت الألباني - ط المكتب الإسلامي ط4
A−
A+
9
مقدمات
بيان الميزان
الذي يعرف به الاستقامة على الطريق والجور عنه
قال الله سبحانه وتعالى : ولقد كان لكم في رسول اللهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وقال تعالى: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وقال تعالى : واتبعوه لعلكم تهتدون وقال تعالى : وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سَبِيلِهِ ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون. وهذا الصراط المستقيم الذي وصانا باتباعه هو الصراط الذي كان عليه رسول الله واصحابه ، وهو قصد السبيل ، وما خرج عنه فهو من السبل الجائرة. لكن الجور قد يكون جوراً عظيماً عن الصراط وقد يكون يسيراً، وبين ذلك مراتب لا يحصيها الا الله
فالميزان الذي يعرف به الاستقامة على الطريق والجور عنه هو ما كان رسول الله صلوات الله عليه وأصحابه عليه . والجائر عنه إما مفرط ظالم أو مجتهد أو متأول أو مقلد أو جاهل ، فمنهم المستحق للعقوبة ، ومنهم المغفور له ، ومنهم المأجور اجراً واحداً ، بحسب نياتهم ومقاصدهم واجتهادهم