← المكتبة
▭▭ صفحتان
إصلاح المساجد من البدع والعوائد - القاسمي - ت الألباني - ط المكتب الإسلامي ط4
A−
A+
11
۱۱
امته حواريون اصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بامره وفي رواية : « يهتدون بهديه ، ويستنون بسنته ثم انها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ، ويفعلون ما لا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل » . وفيه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ان النبي ما كان يقول في خطبته : « خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الامور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة » زاد البيهقي : « وكل ضلالة في النار ) (۱).
6
وفي (الصحيحين) و (سنن ابي داود عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله : « من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد» وفي رواية من صنع أمراً على غير أمرنا فهو رد ((۲) اي مردود على فاعله وأخرج (الدارمي) ان ابا موسى الاشعري قال لابن مسعود : اني رأيت في المسجد قوماً حلقاً جلوساً ينتظرون الصلاة في كل حلقة رجل وفي ايديهم حصى فيقول كبروا مائة فيكبرون مائة فيقول هللوا مائة فيهللون مائة فيقول سبحوا مائة فيسبحون مائة . قال : افلا امرتهم أن يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء . ثم أتى حلقة من تلك الحلق فوقف عليهم فقال : ما هذا الذي اراكم تصنعون ؟ قالوا يا ابا عبد الرحمن حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد . قال : فعدوا سيآتكم فانا ضامن ان لا يضيع من حسناتكم شيء. ويحكم يا امة محمد ما أسرع هلكتكم ، هؤلاء اصحابه متوافرون ، وهذه ثيابه لم تبل ، وآنيته لم تكسر . والذي نفسي بيده انكم لعلى ملة هي اهدى من ملة محمد ؛ او مفتتحو باب ضلالة ! قالوا : والله يا ابا عبد الرحمن ما أردنا الا الخير . قال : وكم من مريد
و « الارواء
(۱) وأخرجها النسائي أيضاً ، وإسناده صحيح. انظر رسالتي الاجوبة النافعة» (ص٤٧) طبع المكتب الاسلامي (۲) متفق عليه من حديث عائشة باللفظ الأول ، وهو مخرج في «تخريج الحلال والحرام» رقمه .