5
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، القائل في كتابه المبين : ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (١) . وأشهد أن لا إله إلا هو وحده لا
شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله - ه ..
أما بعد :
فقد وردت نصوص من الكتاب والسنة تبين مكانة المساجد، وعظمتها في الإسلام. فمن الكتاب ما يلي :
١ - قال الله تعالى : و ما كان للمشركين أن يعمروا مَسَاجِدَ الله شاهدين عَلَى أَنفُسهم بالكُفْر أُولَئِكَ حَبَطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّار خَالِدُونَ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ الله مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ () الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ
المهتدين (٢) .
۲ - وقال سبحانه: ﴿ وَمَن أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّه أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلا
خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم (۳). ٣ - وقوله تعالي : قل ربي بالْقَسَطَ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون (1) ٤ - وقال جل جلاله : يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ
(۱) سورة الجن : الآية ١٨ .
( ٢ ) سورة التوبة : الآيتان ۱۷ - ۱۸ . (۳) سورة البقرة: الآية ١١٤ .
( ٤ ) سورة الأعراف : الآية ۲۹ .
مَسْجِد