← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام المساجد في الشريعة الإسلامية - الخضيري - ط الفضيلة
إبراهيم صالح الخضيري بحوث ومسائل
A− A+
11
خصص المسجد بالمكان المهيأ للصلوات الخمس، حتى يخرج المصلى المجتمع فيه للأعياد ونحوها، فلا يعطى حكمه، وكذلك الربط والمدارس، فإنها هيئت لغير ذلك ) . أ . هـ مختصراً( ۱ ) . وأرى أن تعريف المسجد في الاصطلاح : هو المبنى الموقوف المخصص للصلوات الخمس المفروضة وغيرها . فكلمة ( مبنى) تخرج بيت الشعر ونحوه ؛ لأن الله - سبحانه - المساجد بيوتاً وحقيقة البيتية : أن يكون بناء ( ۲ ) . سمي وكلمة ( الموقوف) تخرج ما ملكه العباد ملكاً خاصاً، فإنه لا يكون مسجداً . جميع وكلمة ( المخصص للصلوات الخمس المفروضة وغيرها ) تدخل الصلوات التي تؤدى في المساجد، وتخرج معابد المشركين والأماكن التي لا ينبغي أن يصلى فيها. كما تدخل جميع أنواع العبادة التي تفعل بالمسجد كالاعتكاف والدروس العلمية ونحوها ومن هذا التعريف يتضح أن المساجد بيوت الله، بنيت لعبادة : الله ؛ سواء كانت صلاة أو اعتكافاً أو قراءة قرآن أو طلب علم، أو غير ذلك من الأمور التي تعود على الأمة الإسلامية بالنفع المبارك في الدين والدنيا والآخرة ؛ لأن المؤمن إنما خلق لعبادة الله تعالى، وهذه المساجد تحقق هذه الغاية العظيمة بتوفيق الله تعالى (۱) إعلام الساجد للزركشي ( ص ۲۷ - ۲۸ ) . ( ۲ ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ( ١٩/١٠ / ٢٠ - ٢١).