← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام العبادات المترتبة على طلوع الفجر الثاني - الغامدي - ط ابن الجوزي
ناصر بن محمد بن مشري الغامدي بحوث ومسائل
A− A+
13
تعريف الفجر، وبيان نوعيه والفرق بينهما 15 المطلب الأول تعريف الفجر، وبيان نوعيه والفرق بينهما أولاً : تعريف الفجر : الفَجْرُ فِي اللُّغَةِ: قال ابن فارس الرَّازِيُّ له : «فَجَرَ : الفَاءُ، وَالجِيْمُ، وَالرَّاءُ : أَصْلٌ وَاحِدٌ؛ وَهُوَ التَّفَتَّحُ فِي الشَّيْء، وَمِنْ ذَلِكَ الفَجْرُ؛ انْفِجَارُ الظُّلْمَةِ عَنِ الصُّبْحِ، وَمِنْهُ انْفَجَرَ المَاءُ انْفِجَارَاً : تَفَتَّحَ (۱). وَالفَجْرُ : ضَوْءُ الصَّبَاح ، وَهُوَ حُمْرَةُ الشَّمْسِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ ؛ وَالفَجْرُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ كَالشَّفَقِ فِي أَوَّلِهِ، وَقَدِ انْفَجَرَ الصُّبْحُ وَتَفَجَّرَ وَانْفَجَرَ عَنْهُ اللَّيْلُ، وَانْفَجَرُوا : دَخَلُوا فِي الفَجْرِ ؛ كَمَا تَقُولُ : أَصْبَحْنَا مِنَ الصُّبْحِ وَالفَجْرُ : انْكِشَافُ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ عَنْ نُوْرِ الصُّبْح؛ وَشَقُّ الشَّيْءِ شَقًّا وَاسِعَاً كَفَجْرِ الإِنْسَانِ سَكْرَ النَّهْرِ الذِي يُسَدُّ بِهِ، وَيُقَالُ: طَريقٌ فَجْرٌ : وَاضِحٌ . وَفَجَرْتُهُ ، فَانْفَجَرَ، وَفَجَّرْتُهُ فَتَفَجَّرَ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى : وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا ﴾ [القمر: ۱۲]. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَن تؤْمِن لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا [الإسراء: ٩٠ ] . ﴾ (۱) معجم مقاييس اللغة (٤٧٥/٤ ، باب الفاء والجيم وما يثلثهما).