7
)
1
وفي المقابل نجد أن المعاصرين الذين كتبوا في المائة سنة الأخيرة عن هذا
الموضوع
قد أطالوا في الحديث عنه (۱) ، وإن كان الغالب على مَن كتب في هذا الموضوع النقل عن المتقدّم وتكرار ما ذكره، حتى رأى بعضهم أن هذا الرأي المتكرر في كتبهم إجماع، وأن الخروج عليه إنما هو جائز استثناء من باب السياسة الشرعية (٢).
وسأتناول هذا الموضوع من جانب آخر مغاير لجميع من كتب فيه، إذ سأتناول المسائل التي يُخرّج عليها الحكم مما نص عليه الفقهاء، ومن ثمّ مناقشة المناط الذي تُخرج عليه المسألة. ثم أُتبع ذلك بالآراء في هذه المسألة، مع الترجيح بينها.
ثم أختم بذكر الشروط التي تُستفاد من نصوص الفقهاء وأصولهم، مع التوسع
في تحقيق مناط بعض الشروط بما يناسب الحال.
وقد جعلت هذه الدراسة في ثلاثة مباحث على النحو التالي: . المبحث الأول: علة إسقاط النفقة عند الفقهاء (ما تُخرج عليه المسألة)
وفيه مطلبان
۱.۱. نفقة المرأة الناشز
۱. ۲ . تشطير النفقة بتبعض النشوز
٢. المبحث الثاني: آراء الفقهاء في إسقاط نفقة الزوجية بعمل المرأة .. المبحث الثالث: نطاق رأي الفقهاء في هذه المسألة
(۱) ولعل من أوّلهم وأشهرهم قدري باشا (١٣٠٦ هـ ، ومحمد زيد الأبياني (١٣٥٤هـ)، وأحمد إبراهيم
(١٣٦٤ هـ)، وغيرهم.
(۲) السياسة الشرعية في الأحوال الشخصية، د. عبد الفتاح عمرو ص ۸۸.
٨