← المكتبة ▭▭ صفحتان
الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية الإثنى عشرية - الخطيب
محب الدين الخطيب الفرق والردود
A− A+
6
ولما كانت المسائل الدينية بطبيعتها شائكة، فإن معالجتها ينبغي أن تكون بحكمة وبصيرة وسداد ، وأن يكون المتصدي لدراستها على بينة من دخائلها ، وعلى نور من الله وإنصاف في التحري والحكم لتؤدي هذه المعالجة الغرض المطلوب منها ولتنتج النتائج النافعة إن شاء الله . وأول ما نلاحظه في هذا الأمر - وفي كل أمر له علاقة بأكثر من طرف واحد - أن من أقوى أسباب نجاحه أن يكون هناك تجاوب بين الطرفين ، أو الأطراف ذات العلاقة به و نضرب لذلك مثلا بمسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة ، فقد لوحظ أنه أنشئت لدعوة التقريب بينها دار في مصر ينفق عليها من الميزانية الرسمية لدوله شيعية ، ، وهذه الدولة الشيعية الكريمة آثرتنا بهذه المكرمة فاختصتنا بهذا السخاء الرسمي ، وضفت بمثله على نفسها وعلى أبناء مذهبها ، فلم تسخ مثل هذا السخاء لإنشاء دار تقريب في طهران » أو « قم ، أو النجف » او « جبل عامل ، أو غيرها من > مراكز الدعاية والنشر للمذهب الشيعي . (۱) 1 ) وهذا الايثار تكرر منهم في مختلف العصور ، والدعاة الذين يرسلونهم لمثل هذه الأغراض هم الذين تحولت بهم العراق من بلاد سنية فيها أقلية شيعية الى بلاد شيعية فيها أقلية سنية وفي عصر الجلال السيوطي حضر من ايران الى مصر داعية من دعاتهم أشار اليه السيوطي في كتابه ( الحاوي للفتاوي ( الطبعة المنيرية ) ج ۱ ص ۳۳۰ بسبب ذلك الداعية الايراني ألف السيوطي رسالة ( مفتاح الجنة في الاعتصام بالسنة ) - ^_