← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثرون من مشابهة المشركين - التويجري
حمود بن عبد الله بن حمود التويجري الفرق والردود
A− A+
20
وقد رأينا اليهود والنصارى الذين عاشروا المسلمين هم أقل كفرا من غيرهم كما رأينا المسلمين الذين أكثروا من معاشرة اليهود والنصارى هم أقل إيمانا من غيرهم ممن جرد الاسلام والمشاركة في الهدي الظاهر توجب أيضا مناسبة وائتلافا وان بعد المكان والزمان فهذا أيضا أمر محسوس قال والمشابهة في الظاهر تورث نوع مودة ومحبة وموالاة في الباطن كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر وهذا أمر يشهد به الحس والتجربة انتهى. وما ذكره رحمه الله تعالى من نتائج التشبه بأعداء الله تعالى وثمراته السيئة كله واقع في زماننا ولا سيما مواصلة أعداء الله تعالى ومؤاخاتهم وموالاتهم وموادتهم ومحبتهم والاختلاط التام بهم في بعض الأقطار بحيث قد ارتفع فيها التمييز ظاهرا بين المسلم والكافر فلا يعرف هذا من هذا إلا من كان يعرفهم بأعيانهم. وقد قادت هذه الموافقة والمشابهة كثيرا من الناس إلى النفاق وكثيرا منهم إلى الردة والخروج من دين الاسلام عياذا من موجبات غضبه وأليم عقابه. بالله فصل ولما كان التشبه بأعداء الله تعالى واتباع سننهم والأخذ بأخذهم من أعظم العوامل في هدم الاسلام ومحو السنن النبوية واطراح المناهج السلفية والمروات والشيم العربية والاعتياض عن ذلك كله بادناس المدنية الافرنجية. أحببت أن أنبه ههنا على أنواع من المشابهة فشت في زماننا وكثر الواقعون فيها وقل المنكرون لها وكثير مما أذكره قد وقع من أزمان - YY -