32
منهم
الجماعة ، وليس فيهم من قال ببدعة ، أو عمل محدثاً في الدين ، إن الصحابة وهم الأئمة المقتدى بهم في الدين ، لم يحصل من أحد أنه فارق الجماعة أبداً ، ولم يحصل أن أحداً منهم أيضاً يُعد قوله أصلاً في البدع ، ولا أصلاً في الافتراق ، والذين نسبوا بعض المقولات أو نسبوا بعض الفرق إلى بعض الصحابة، إنما كذبوا عليهم ، وافتروا عليهم أكبر الفرية ، فلاصحة لما يقال من أن علي بن أبي طالب هو أصل التشيع ، أو أن أبا ذر هو أصل الاشتراكية ، أو أن أهل الصفة هم أصل الصوفية، أو أن معاوية هو أصل الجبرية ، أو أن أبا الدرداء أصل القدرية ، أو أن فلاناً من الصحابة هو أصل كذا من المقولات ، أو المحدثات أو البدع ، أو المواقف الشاذة ، بل كل ذلك ، انما هو من الباطل
المحض (۱) .
من
(۱) من الباطل زعم بعض المتصوفة أن أصل بدعهم عن أهل الصفة .
أصحاب
النبي
صلى الله عليه وسلم وحاشاهم، لكن نقول لهؤلاء المفترين كونوا على هدي أصحاب
الصفة إن كنتم صادقين.
- ۳۲ -