8
مقدمة الطبعة الأولى
الإمام العلامة الأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني في قصيدته : أعادوا بها معنى سواع ومثله يغوث ووداً ليس ذلك من ود
وقد هتفوا عند الشدائد باسمها كما يهتف المضطر بالواحد الصمد
وكم عقروا في سوحها من عقيرة أهلت لغير الله جهلاً على عمد
وكم من طائف حول القبور مقبل ومستلم الأركان منهن بالأيدي نعم هذه حال بعض المنتسبين للإسلام - هداهم الله - يستغيثون بالمقبورين ويدعونهم من دون الله ويطوفون بالقبور ويحجون إليها، ويرون أنهم قد أربوا في الربح على حجاج البيت الحرام. فعزمت أن يكون موضوع رسالتي للماجستير في هذا المجال، تحقيقاً أو
موضوعاً .
وخلال البحث وجدت أن أغلب من كتب في هذا ينقل أو يحيل إلى کتاب عظيم الفائدة غزير المعنى، قد استوفى المسألة بحثاً وتحقيقاً وتحريراً لإمام من أئمة المسلمين وعَلَم من أعلام السنة النبوية، وهو كتاب «الاستغاثة في الرد على البكري للإمام المجدد شيخ الإسلام تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية (ت٧٢٨هـ) السنة وقامع البدعة، ، وهو من أوفى الكتب في هذه المسألة (الاستغاثة بالأموات، ومن أجل الكتب التي نافحت عن العقيدة الصحيحة ودرات الشبهات الشيطانية، رد فيه شيخ الإسلام على أحد دعاة القبورية في عصره وهو علي بن يعقوب البكري
محيي
6
(ت ٧٢٤هـ). ويمكن إيجاز أهمية الكتاب بما يلي:
هو
أبو إبراهيم عز الدين محمد بن إسماعيل بن صلاح الصنعاني، المعروف كأسلافه بالأمير مجتهد من بيت الإمامة باليمن تعرض لمحن من بعض المتعصبين والعوام، له تصانيف نافعة أشهرها سبل السلام، توفي الله ۱۱۸۲هـ . انظر: البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، تأليف العلامة محمد بن علي الشوكاني ١٣٣/٢ الطبعة الأولى ١٣٤٨هـ مطبعة السعادة القاهرة - مصر، والأعلام ٣٨/٦. انظر: ديوان الأمير الصنعاني، للإمام محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، قدم
له وأشرف على طبعه علي السيد صبح المدني ص ۱۲۹ الطبعة الأولى ١٣٨٤هـ مطبعة
المدني - القاهرة.