14
١٤
لا يجوز فعله
وأما قولهم : من ذا الذي كان يؤذن من داخل قبر رسول الله
فجوابه أن يقال : إن إسناد الخبر في سماع الأذان من القبر النبوي ضعيف جداً وقد تقدم بيان ذلك ، وما لم يثبت بإسناد صحيح فإنه لا يعتد به ، ولم يذكر عن النبي أنه أذن في حياته ولا مرة واحدة ، فكيف يتوهم أنه كان يؤذن في قبره بعد مماته وانقطاع التكاليف عنه ، وعلى تقدير ثبوت ما ذكر عن سعيد بن المسيب فإنه محمول على أن الأذان كان من بعض الملائكة الذين كانوا يحضرون عند القبر الشريف ويبلغون رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمته السلام فقد ثبت عنه أنه قال : « إن الله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام » رواه الإمام أحمد والنسائي والدارمي بأسانيد صحيحة على شرط مسلم . ورواه أيضاً ابن حبان في صحيحه ، وبالجملة فليس في سماع الأذان من القبر النبوي ما يتعلق به أهل الغلو في القبور والإشراك بأصحابها .
الخامس قولهم : ما لنا وللحملة على أولياء الله وزوارهم الداعين عند قبورهم ومقاماتهم بعد أن قال رسول الله فيها يرويه عن رب العزة : « إني لأثأر لأوليائي كما يثأر الليث