9
وفى هذه الآية على هذا التفسير ابلغ تحذير من التصوير ومثل ذلك ما في الاحاديث الصحيحة كما سيأتي ذكرها ان شاء الله تعالى . وقد عظمت البلوى بصناعة الصور وبيعها وابتداعها . وافتتن باقتنائها واقتناء الجرائد والمجلات والكتب التي فيها ذلك كثير من المنتسبين الى العلم من معلمين ومتعلمين فضلا عن غيرهم وصار نصبها في المجالس والدكاكين عادة مألوفة عند كثير من الناس ومن انكر ذلك عليهم او انكر صناعتها فاقل الاحوال ان يستهزءوا به ويهمزوه ويلمزوه وهذا دليل على استحكام غربة الاسلام وظهور الجهل بما بعث الله به رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم وما امر به من هدم الاوثان
وكسر الاصنام والصلبان وطمس الصور ولطخها . فالله المستعان . وهذا المنكر الذميم اعنى صناعة الصور ونصبها في المجالس وغيرها موروث عن قوم نوح ثم عن النصارى من بعدهم وكذلك عن مشركي العرب فانهم كانوا يصنعون الصور وينصبونها كماستاني الاشارة الى ذلك في الاحاديث التي ستأتي قريبا ان شاء الله تعالى . ولكن كان عملها واتخاذها قليلا عند مشركي العرب بالنسبة
الى النصارى .
وقد صور مشركو فريش في جوف الكعبة صوراً منها صورة ابراهيم وصورة اسماعيل وسمورة مريم في حجرها عيسى عليهم الصلاة والسلام .