← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعلان النكير على المفتونين بالتصوير - التويجري
حمود بن عبد الله التويجري الفرق والردود
A− A+
26
وفي هذا الحديث القدسى عدة فوائد احداها تحريم التصوير لما فيه من المضاهاة بخلق الله تعالى وذلك من اعظم الظلم . وقد روى مسلم في صحيحه والبخارى في الادب المفرد وابوداود الطيالسي في مسنده من حديث أبي ذر رضي الله عنه عن النبي فيما يروى عن الله ناو له تعالى انه قال يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا . قال النووي رحمه الله تعالى قال اصحابنا وغيرهم من العلماء تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم وهو من الكبائر لانه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور في الاحاديث وسواء صنعة بما يمتهن او بغيره فصنعته حرام بكل حال لان فيه مضاهاة لخلق الله وسواء ما كان في ثوب او بساط او درهم او دینار او فلس او ا نام او حائط أو غيرها . قال ولا فرق في هذا كله بين ما له ظل وما الا ظل له هذا تلخيص مذهبنا في المسألة ويمناه قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وهو مذهب الثورى ومالك وابي جنيفه وغيرهم . وقال بعض السلاف انما ينهى عما كان له ظل ولا يأس بالصورة التي ليس لها ظل وهذا مذهب باطل انتهى وستأتي تتمة كلامه مع الكلام على حديث عائشة رضي الله عنها ان شاء شاء الله تعالى . الثانية ان التصوير من الكبائر كما يدل على ذلك قول الله تعالى -17.