17
وعلم ايضا ان النصارى كانوا يصورون صور القديسين عندهم
و يسجدون المصور ويدعونها من دون الله تعالى فما يؤمن جمال المسلمين ان يكون في اولادهم أو اولاد اولادهم من يعبد الصور التي ينصبونها في مجالسهم ودكاكينهم ولا سيما صور الملوك والوزراء ونحوهم من الكبراء الذين قد افتتن السفهاء بتصويرهم ونصب صورهم فى المجالس والدكاكين اكثر ما افتتنوا بغيرهم )
واعظم من ذلك انه قد اتخذ نصب صور بعضهم رسميا في كثير المجالس الرسمية في زماننا وهذا عين المحادة لله تعالى ولرسوله
وقد قال الله تعالى (الم يعلموا انه من يعاود الله ورسوله فان له نار جهنم
خالدا فيها ذلك الخزى العظيم ) .
وما يفعله هؤلاء العصاة من تصوير الكبراء ونصب صورهم في المجالس وغيرها لا يشك عافل ثم ادنى رائحة من العلم النافع أنه مثل ما فعله قوم نوح من تصوير الصالحين ونصب صورهم في المجال سواء بسواء . ومثل ما فعله النصارى من تصوير القديسين
ونصب صورهم في الكنائس والمجالس سواء بسواء .
عندهم
وهذا مصداق قوله و لا تقوم الساعة حتى تأخذ امى باخذ القرون قبلها شبرا يشير وذراعاً بذراع .
-۱۷ م - ٢ - اعلان النكير