9
المرسلة على الجهمية والمعطلة .
فكان كل واحد من هؤلاء الأئمة ـ رحمهم الله - يحكم بكفر الجهمية، وينقله المتأخر منهم عن المتقدم، كما صنع ذلك الإمام اللالكائي . - رحمه الله - في كتابه السابق، فقد نقل عن خمسمائة من
علماء أهل السنة تكفير الجهمية ، ثم قال بعدما نقل ذلك (۱): (وفيهم نحو عن مائة إمام ممن أخذ الناس بقولهم وتدينوا بمذاهبهم، ولو اشتغلت بنقل قول المحدثين لبلغت أسماؤهم الولفاً كثيرة، لكني اختصرت وحذفت الأسانيد للاختصار، ونقلت عن هؤلاء عصراً بعد عصر لا ينكر عليهم منكر، ومن أنكر قولهم
استتابوه، وأمروا بقتله أو نفيه أو صلبه) اهـ .
وقال ابن القيم - رحمه الله - في الكافية الشافية :
ولقد تقلد كفرهم خمسون في عشر من العلماء في البلدان واللالكائي الإمام حكاه عن هم بل حكاه قبله الطبراني وهكذا كان موقف أئمة أهل السنة - رحمهم الله ـ في تكفير الجهمية ومن والاهم أو شك في كفرهم، أو قال إن كفرهم كفر لا
ينقل عن الملة، واضحاً وضوح الشمس في رابعة النهار.
إذا عُلم هذا، فقد ضل قوم في هذا الباب، وقالوا : إن كفر الجهمية كفر لا ينقل عن الملة !! وأن لأهل السنة فيهم قولان ! ! وأنهم
(۱) انظر: «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» : (۳۱۲/۲).