13
١٥
العلو المطلق ، وهو يشمل علو القدر ، وعلو القهر ، وعلو الذات
ولا يخفى على من له عقل وعلم أن صفة علو الذات تنافي المعية الذاتية للخلق أعظم المنافاة
6
ومما يرد به عليه أيضاً قول الله تعالى : ( أأمنتم مَنْ في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور * أم أمنتم مَنْ في السماء أن يرسل عليكم حاصباً ) الآية . قال البيهقي في كتاب « الأسماء والصفات » في الكلام على قوله : ( أأمنتم من في السماء لم أراد من فوق السماء كما قال : ( ولأصلبنكم في جذوع النخل ) بمعنى على جذوع النخل . وقال : فسيحوا في الأرض ) أي على الأرض. وكل مـا عـلا فهو سماء ، والعرش أعلى السموات ، فمعنى الآية : أمنتم مَنْ على العرش كما صرح به في سائر الآيات
قال : وفيما كتبنا من الآيات دلالة على إبطال قول من زعم من الجهمية : أن الله بذاته في كل مكان ، وقوله : وهو معكم أينما
كنتم إنما أراد بعلمه لا بذاته انتهى .
وقد نقله عنه شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية في القاعدة