6
الجاسوس على القاموس )
الالغاز * لكنى التزمت القصد * فيما اوجهه عليه من النقد * بل ارد عنه اعتراض المحشى والشارح حين اجد مجالا للرد * فانى لست ممن يحسون الناس اشياءهم * او يتعامون عن احسانهم فلا يرون الا اسواءهم * على انى معترف بان لصاحب القاموس على فضلا كبيرا * ومنه توجب ان اكون لها ما عشت شكورا . فانه هو الذي الجاني الى الخوض في بحر اللغة الزاخر . لاستخراج جوهرها الفاخر * بعزم غير فاتر * وجد غير عاثر * حتى ابرزته عيانا للناظر * لكن الحق احق بان يتبع * والعلم اكرم امانة تودع * وحقه ان لا يداجي فيه * وان يستوى فيه الوضيع والوجيه * فهذه غايتي الوحيدة من تأليف هذا الكتاب : لا التجح بإني أتيت بشئ عجاب + فإن مثال التنجيح كان لي نذيرا * وحذرني من الاستهداف لتعنت النقاد تحذيرا + فمن رأى فى عملى هذا شيئا يشين * فليستره بانى اخلصت القصد وافرغت الجهد فى اظهار الحق للمستبصرين * وسميته الجاسوس على القاموس وهو مرتب على نقود مختلفه . لكنها تقصر عن ان تلاقى ما في القاموس من انواع الخلل المنكشفه * فا فاتنى منها لكثرتها وقلة جهدى * فهو موكول الى من يأتى بعدى * ويقصد قصدى * اما ما فاتنى من الاعتراض على عجمته فانه اكثر من ان يحصر . واوفر من ان ينشر * فلم اتعمد استقراء . ولم استقص انحاءه * اذ كان امرا
* * *
مبرما * وعننا مسما بل مسقها * واقتنعت منه نموذج يعني قليله عن المزيد * ويسنى الاكثار منه المستزيد * ويكنى من القلادة ما احاط بالجيد * وربما كررت نقدا في موضعين فاكثر * اذا اقتضى نسق الأليف ان يكرر * فلا تحسبنه نسيانا او ذهولا * او سهوا او غفولا * وهبه كذلك فالفائدة من تمكينه فى ذهن القارى تجعله مقبولاً * فهذا عذرى لدى اهل التحصيل * ولدى من عانى التأليف فى اللغة وحمل عبئه الثقيل * اما ما نقلته من كتب اللغة فلم ارقه الا بعد ان قرأته عدة مرار * وظهر لى انه ليس عليه من اعصار التحريف والتصحيف ادنى غبار * فاذا وقع شيء من ذلك في هذا الكتاب فعذرى عنه انه شعار الخلق الضعيف * ودثار كل من استهدف للتصنيف * وهذا بيان انواع النقود وعدتها اربعة وعشرون * مع خاتمة بذات فيها غاية المنون * واستخرجت لها اقصى الجهد المكنون * والجد المصون
النقد