5
-1-
المكاشف شهاب الدين أحمد الحدادى نسبة إلى قرية من أعمال تونس الغرب يقال لها حدادة ، انتقل منها إلى منية بني خصيب بالصعيد (۱) ، وكان ينعت بقدوة الزهاد كما ذكره جمع من المؤرخين الأمجاد ، فأقام بها ، وتسلك على يده سبعة عشر ألف مريد ، وتزوج بها فرزق ولده قطب الدين ، فنشأ بها على طريقة والده ثم أنجب ولده سعد الدين فتحول إلى القاهرة واشتغل بعلم الظاهر ، وولى القضاء ، ثم أنجب ولده شيخ الإسلام يحيي المناوى المذكور . ولد صاحب الترجمة سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة ، ونشأ في حجر والده الشيخ تاج العارفين وأخذ عنه علوم العربية ، ثم تحول إلى المرحوم شيخ الإسلام شمس الدين محمد الرملى (1) الأنصارى ولازمه ملازمة تامة ، وأخذ عنه علوم الشريعة من تفسير وحديث وفقه ، وعن المرحوم الشيخ نور الدين على القدسي والشيخ شمس الدین محمد البكرى الصديقى والشيخ نجم الدين الغيطى والشيخ حمدان والشيخ أبي النصر الطبلاوي ، لكن جل اشتغاله كان على الشيخ محمد الرملي ، فإنه كان عنده كولده لأن الشيخ الرملى كان زوجا لجدته المرحومة سيدة القضاة بنت المرحومة جانم بنت شيخ الإسلام إبراهيم بن أبي شريف (۳). ثم أخذ التصوف عن جمع ، ولقنه الولى العارف الشيخ عبد الوهاب الشعراني الذكر، ثم أخذ طريقة الخلوتية عن الشيخ محمد التركي الخلوتي أخى الشيخ عبد الله المدفونين تجاه مدرسة ابن حجر ، وأخلاه مرارا وأجازه بالتسليك ، ثم عن الشيخ محرم الرومى ، وأخذ طريق البيرمية عن الشيخ حسين المنتشوى وطرق الشاذلية عن الشيخ منصور الغيطى وطريق النقشبندية عن السيد مسعود الطشكدنى وغيرهم . ولم يزل في تحصيل كمال كل مقام إلى أن أدركه الحمام صبيحة يوم الخميس الثالث والعشرين من شهر صفر سنة إحدى وثلاثين وألف وفيه قال
الشيخ على العاملي
(٤)
قد توفى شـ
يخنا
عالم الإسلام كان
المناوي الول
نو التصانيف الحسان
(۱) ابن دقماق ، الانتصار ، ۲۱/٥ ، المقريزی ، خطط ، ٢٠٥/١ .
(۲) ابن العماد ، شذرات الذهب ١٢٠/٨ - ١٢١
(۳) ابن العماد ، شذرات الذهب ۱۱۸/۸ - ۱۲۰
(٤) قاضي محكمة باب الشعرية ، خلاصة الأثر للمحبي ، ١٩٥/٢