18
في منزله بغلة صافي (١) كتب الواقدي (۲) ويذهب الى منزل أبي أحمد بن موسى بن مجاهد (ت (٣٢٤(هـ) عالم القراءات فيأخذ عنه كتابه في القراءات السبع ويقرأ عليه القرآن بقراءة ابي عمرو بن العلاء البصري اكثر من مرة(۳) في داره بسوق العطش (٤) وقد روى لنا صورة طريفة عن ذلك ، قال : كنت اختلف الى ابن مجاهد رحمه الله فاد لجت اليه لأتقرب منه فلما انتهيت الى الدرب الذي كنت اخرج منه الى مجلسه الفيته مغلقا وارث كذا ] على فتحه فقلت : سبحان الله ابكر هذا البكور واغلب على القرب منه فنظرت الى سرب يجنب الدار فاقتحمته ، فلما توسطته ضاق بي ولم اقدر على الخروج ولا على النهوض ، فاقتحمته اشد اقتحام حتى نفذت بعد ان تخرقت ثيابي وأثر السرب في لحمي حتى انكشف عن العظم . ومن الله علي بالخروج فوافيت مجلس الشيخ على هذه الحال (ه) . وقد قرأ كتاب سيبويه على عبدالله بن جعفر بن درستویه ( ت ٣٤٧ هـ )
الذي اخذه عن المبرد (٦) وسأله عنه حرفا حرفا ، وعن علله (۷) .
•
A
وفي اثناء هذا وذاك كان يتردد على اسواق الوراقين يقتني الكتب ، ثم يعود الى مجالس الشيوخ يقرأها ويوثقها ، وربما ازدحم وقته فلم يوثق بعضها ،
(1) لم اجد لها ذكرا في خطط بغداد
٢) الامالي ٢٣٤/١
طبقات الزبيدي ص ٢٠٥
•
( فهرست ابن النديم ص ٥٣ وسوق العطش كانت مكان المحلة المعروفة
الآن بالوزيرية (خارطة بغداد) .
ه الصلة ٦٢٠/٢ - ٦٢١ (٦ طبقات الزبيدي ص ٢٠٥
طبقات الزبيدي ص ۲۰۳
-