10
عن أبوابها إلى أبواب لا تليق بها ولا تصلح لها ، و إلى ماسوى ذلك من روايات
مدخولة وأمور عليلة ؟
ولمه رضيت لنا بغير الرضى ؟ وهـلا حثثت على إثارة ما غيبته الدهور ، وتجديد ما أخلفته الأيام ، وتدوين ما نتجته خواطر هذا الدهر وأفكار هذا العصر ؟
على أن ذلك لو رامه رائم لأتعبه ، ولو فعله لقرأت ما لم ينحط عن درجة من ما قبله ، من جد يروعك ، وهزل يروقك ، واستنباط يعجبك ، ومزاح يلهيك . وكان بقزوين رجل معروف بأبي محمد الضرير القزويني ، حصر
، حضر طعاماً ، وإلى
جنبه رجل أكول ، فأحس أبو حامد (۱) بجودة أكله ، فقال : وصاحب لى بطنه كالهاوية كأن في أمعائه معاوية
فانظر إلى وجازة هذا اللفظ . وجودة وقوع الأمعاء إلى جنب معاوية . وهل ضر ذلك ان لم يقله حماد مجرد وأبو الشمقمق ؟ وهل في إثبات ذلك عار على منبته، في تدوينه وصمة على مدونه ?
و بقزوين رجل يعرف بابن الرياشي الفزويني ، نظر إلى حاكم من حكامها من أهل طبرستان قبلا ، عليه عمامة سوداء ، وطيلسان أزرق ، وقميص شديد البياض ، وخفه أحمر ، وهو مع ذلك قصير ، على برذون أبلق ، هزيل الخلق ، طويل الحلق ؛ فقال حين نظره :
(4)
وحاكم جاء على أبلق كتق (۳) جاء على لقلق (٤)
(۱) لعله : أبو محمد ، أو لعل أبا محمد الاولى : أبو حامد
(۲) الاياق : ماكان فى لو نه سواد و بياض .
(۳) العقيق : طائر على شكل الغراب ، او هو الغراب ، وكانت العرب تتشاءم منه . (٤) اللقلق، واللقلاق : طائر حو الاوزة طويل العنق، وهو ياً كل الحيات ويوصف بالذكاء والفطنة
۱۱