11
واختار هذا المذهب محمد بن طولون الصالحي في «القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية كما أنبأنا الدكتور محمد کامل بركات (۱) ، وفي هدية السالك إلى ترجمة ابن مالك كما أنبأنا الدكتور عبد المنعم أحمد هريدي (٢) ، واختار هذا المذهب أيضاً ابن قاسم الغزي كما أنبأنا
الملوي
مقحماً
(۳) على المكودي .
والخلاف بين هذه المذاهب الأربعة أن الأوّل تكرر فيه «عبد الله» مرتين، وخلا الثاني من التكرار ، وخلا الثالث من التكرار ووقع «محمد» بين عبد الله وعبد الله ، وتكرر عبد الله في الرابع ثلاث مرات . وقد أشار القدماء إشارة ظاهرة إلى المذهبين الأول والثاني ، ومن ذلك ما أورده المقري في نفح الطيب قال : وقال بعضُ الحفاظ حين عرف بابن مالك : يقال إن عبد الله في نسبه مذكور مرتين متواليتين ، وبعض يقول مرة واحدة ، وهو الموجود بخطه أول شرحه لعمدته وهو الذي اعتمده الصفدي وابن خطيب داريا محمد أحمد بن بن سليمان الأنصاري ، وعلى كل حال فهو مشهور بجده في المشرق والمغرب » (٤) ، وعَلّق الأستاذ عدنان الدوري على كلام ) المقري هذا بقوله والحق أنّ في شرح العمدة لا خلاف في أن اسم والده عبد الله بن مالك بلا تكرار لعبد الله ، لكن المثبت في الوافي بالوفيات للصفدي المطبوع عبد الله بن عبد الله بن مالك ، ولعل هذا من زيادة النساخ على الصفدي فأثبتها محقق الكتاب» (٥) قلتُ وفي هذا الذي قاله
(۱) انظر صدر کتاب تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ص ۱
(۲) انظر صدر کتاب شرح عمدة الحافظ وعدة اللافظ» ۱ / ۲۱ ، وصدر «شرح الكافية
الشافية» ١ / ١٦
(۳) انظر الملوي على المكودي : ٤
(٤) نفح الطيب : ٢ / ٢٢٨
(٥) صدر شرح عمدة الحافظ وعدة اللافظ ۱۸ للأستاذ عدنان الدوري
۱۳