5
وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس مانزل اليهم ) أخذوهما علما وعملا وما كانوا يتجازون من آية الى أخرى إلا بعد
ما أتقنوها علما وعملا . فكانوا أحرص الناس على حفظ كتاب الله وسنة رسوله حتى إن بعضهم كان يقتله الفقر ، ويشغله العمل لكسب المعيشة فكان يتفق مع
صاحب له ليتناوبا فى الحضور عند رسول الله للعلم
بوب الإمام البخاري في صحيحه باب التناوب في العلم ثم روى
باسناده عن عُمر بن الخطاب رضى الله عنه قال :
كنت أنا وجار لى من الأنصار في بني أمية بن زيد وهى من عوالى المدينة وكنا نتناوب النزول على رسول الله الله ينزل يومًا وأنزل يوما ، فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحى وغيره ، وإذا نزل فعل مثل ذلك ، فنزل صاحي الأنصارى ، يوم نوبته ، فضرب بابی شديدًا ، فقال : أَثَم هو ؟ ففزعت ، فخرجت اليه فقال : قد حدث أمر عظيم......
وانظر الى الصحابي الجليل أبى هريرة أكثر الصحابة روايةً ، يحكى عن نفسه فيما روى البخاري عنه قال :
« إن الناس يقولون : أكثر أبوهريرة . ولو لا آيتان في کتاب الله ما حدثت حديثًا ، ثم يتلو ﴿ إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات الى قوله الرحيم )
إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق
6
(۱) صحيح البخاري (١٨٥:١) .
[1]