10
ومات هشيم وانا ابن عشرين سنة ، وأول سماعي من هشيم سنة تسع
وسبعين (۳).
وكانت الرحلة فى الزمن الأول لها أهمية كبرى في تحصيل العلم ، فرحل أحمد رحمه الله الى الكوفة والبصرة ومكة والمدينة واليمن ،
والشام ، والجزيرة ، وكتب عن علماء ذلك العصر).
وأول خرجة خرجها الى البصرة سنة ست وثمانين
.
ويتبين صدقه فى طلب الحديث واحتسابه الأجر في الرحلة مما روى صالح بن أحمد قال :
عزم أبى على الخروج الى مكة يقضى حجة الاسلام ، ورافق يحيى ابن معين ، وقال له : نمضى إن شاء الله فنقضى حجنا ثم نمضى الى عبدالرزاق الى صنعاء ونسمع منه ، فدخلنا مكة وقمنا نطوف طواف الورود ، فإذا عبدالرزاق فى الطواف ، فقام يحيى بن معين فجاء الى عبدالرزاق فسلم عليه وقال له : هذا أحمد بن حنبل أخوك ، فقال : حياه الله وثبته فإنه يبلغنى عنه كل جميل ، قال : نجيء اليك غدا إن شاء الله حتى نسمع ونكتب ، قال : وقام عبدالرزاق ، فانصرف ، فقال أبي ليحيى بن معين : لم أخذت على الشيخ موعدًا ؟ قال : لنسمع منه ، قدأر بحك مسيرة شهر ورجوع شهر والنفقة ، فقال أبي : ما كان الله يرانى وقد نويت نية لى أفسدها بماتقول ، نمضى فنسمع منه ، فمضى حتى سمع منه بصنعاء ، فنفـدت نفقته فعرض علينا عبدالرزاق دراهم كثيرة فلم يقبلها ، فقال : على وجه القرض ، فأبى ، وعرضنـا عليـه نفقـاتـنـا
الله
(۳) رسالة صالح بن أحمد (ص٢٦٧) مناقب أحمد لابن الجوزي(ص٤٦) . (٤) تاریخ بغداد (٤١٢:٤) .
[ ١٢ ]