← المكتبة ▭▭ صفحتان
العلل ومعرفة الرجال - ابن حنبل - ت عباس - ط الخاني 1-4
أحمد بن محمد بن حنبل العلل والسؤالات
A− A+
14
فعل، فهم الذابون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الكذب، والقائمون بنصرة الدين (1). وإن رحلة المحدثين الطلب السنن والآثار كان مصداقاً لقوله تعالى : فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ) (۲) فأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الواحد منهم يسافر لطلب حديث واحدٍ أو لمجرد التثبت مسافةً شاسعة يتحمل في هذه السبيل كل مشقة . قال عبد الله بن بريدة أن رجُلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر فقدم عليه وهو يَمُدُّ لناقة له، فقال : مرحباً، قال : أما إني لم آتِك زائراً ، ولكن سمعتُ أنا وأنت حديثاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رجوتُ أن يكون عندك مِنْه علم، قال: ما هو؟ قال: اكذا وكذا ... ويروي لنا جابر بن عبد الله رضي الله عنه قصة رحلته فيقول : بلغني حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أسمعه فابتعتُ بعيراً فشَدَدْت عليه رخلي، وسِرْتُ شهراً، حتى قدمت الشام. فأتيتُ عبد الله بن أنيس . فقلتُ للبواب، قُل له : جابرٌ على الباب، قال: فأتاه فقال له: جابر بن الله لي، . ، فأتاني فقال لي فقلت له : نعم، فرجع، فأخبره . فقام يطاطىء ثوبه، حتى لقيني فاعتنقني واعتنقته، فقُلتُ : عبد حديث بلغني عنك سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في القصاص لم أسمعه فخشيت أن تموت أو أموتَ ، قبل أن أسمعه، فقال: سمعت رسول الله ... فذكره. (1) من كتاب المجروحين ٢٧:١ . (۲) سورة التوبة : ۱۲۲