6
المقدمة
بسم
م الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . أما بعد فإن أحسن الكتاب كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد عل ، وشر
الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
وبعد ، فقد لفت نظري أثناء عملي في « تلخيص العلل المتناهية » الجودة التي حواها كتاب العلل للدارقطني مع ماكنت قد علمته أثناء دراستي من الثناء والمدح اللذين أضفاهما العلماء على هذا الكتاب ، وتأكد لدي هذا عندما دققت النظر في الكتاب بعد مناقشة رسالتي لاختيار موضوع للدكتوراة فترجح لدي أن الكتاب يجب أن يخرج للناس الاسد به حاجة وأبرز درة ثمينة أرى أن المكتبة الإسلامية بحاجة إليها فهو يجلي العلة ،ويبرزها ، وقد تحققت في هذا الكتاب ، هذا وقد تكاتفت جهود الدارقطني مع البرقاني وابن الكرخي على إنجاز هذا العمل، وزادت الرغبة عند ما سبرت الكتاب فعلمت أنه يمتاز عن بقية الكتب المطبوعة في هذا الفن ويزيد عليها سعة (۱) وهمولاً واستيعاباً وتنظيماً .
فرأيت العمل في هذا القسم وسأقوم مستقبلاً ـ إن شاء الله ـ بإتمامه وإبرازه
سائلاً المولى أن يوفق ويسدد فبيده الأمر ، وإليه المرجع والمآل .
ويحتوي كتاب العلل للدارقطني - مع نقصه ـ على « ۱۷۰ » مسنداً تضم أكثر من « ۳۹۷۸ »
سؤال .
-