15
قال التميمي : ما سمعت بأرض فيها علم إلا أتيتها )
وقد اعتبر ابن معين الرحلة ضرورة من ضرورات العلم حتى قال : أربعة
لا تؤنس منهم رشداً
.
...
رجل يكتب في بلده ولا يرتحل في طلب الحديث " .
وبما أن الرحلة أصبحت من لوازم العلم فإن كل من جاء من النقاد والمحدثين
بعد عصر التابعين استقى معلوماته - على الأغلب - من كافة المراكز العلمية بالعالم
—
الإسلامي حينذاك، ولم يكن يقتصر على بلده إلا نادراً، ومن ثم لم يكن يقتصر كلام النقاد على رجال منطقة واحدة بعينها بل كانوا يتكلمون على الرواة كافة بوجه عام. ومن ناحية أخرى فقد وجدت في هذه الفترة مدارس أخرى عديدة للنقد في مختلف الأقطار الإسلامية ولذلك قال ابن حبان : ثم أخذ عن هؤلاء مسلك الحديث وانتقاد الرجال وحفظ السنن والقدح في الضعفاء جماعة من أئمة المسلمين والفقهاء في الدين ،
منهم :
·
(۱) سفيان بن سعيد الثوري [ الكوفة ] .
(۲) ومالك بن أنس [ المدينة ] .
(۳) وشعبة بن الحجاج [ واسط] .
(٤) وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي [ بيروت ] .
(٥) وحماد بن سلمة [ البصرة ] .
(٦) والليث بن سعد [مصر].
(۷) وحماد بن زيد [ مكة ] .
(۸) وسفيان بن عيينة [ مكة ] ، في جماعة معهم. إلا أن من أشدهم انتقاء للسنن وأكثرهم مواظبة عليها حتى جعلوا ذلك صناعة لهم، لا يشوبونها بشيء آخر، ثلاثة أنفس . مالك والثوري وشعبة (٣) .
(٣٤) العلل ١٦:١
(٣٥) الرحلة ٤٧ .
(٣٦) المجروحين ١٣ - ب ؛ وأسماء البلدان بين المعكوفتين إضافة مني لبيان مراكز النقد.
10
المملكة العربية السعودية - وزارة المعارف المكتبات المدرسية