← المكتبة ▭▭ صفحتان
الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة - اللكنوي - ت زغلول - ط العلمية
عبد الحي محمد عبد الحليم اللكنوي العلل والسؤالات
A− A+
35
قلت : قد ثبت من هذه الروايات أن الوضع على النبي ونسبة ما لم يقله إليه حرام مطلقاً و مستوجب لعذاب النار سواء كان ذلك في الحلال والحرام أو ترغيب أو ترهيب ، أو غير ذلك ، فبطل ظن بعض الوضاعين الجهلة أن الكذب عليه ال للترغيب والترهيب يجوز لأنه كذب له لا عليه و أيضاً ثبت من الروايات المذكورة أنه كما أن الكذب عليه قولا وعملاً بأن ينسب اليه قولاً لم يقله وعملا لم يفعله من أكبر الكبائر ، كذلك نسبوا فضيلة أو مرتبة لم تثبت وجودها في الذات المقدسة النبوية بالآيات أو الأحاديث المعبرة إلا ذاته المطهرة أيضاً من أكبر الكبائر ، فليتيقظ الوعاظ المذكورون ، وليحذر القصاص والخطباء الآمرون الزاجرون حيث ينسبون كثيراً من الأمور إلى الحضرة المقدسة التي لم يثبت وجودها فيها ، ويظنون أن في ذلك أجراً عظيماً لإثبات فضل الذات المقدسة وعلو قدرها ولا يعلمون أن في الفضائل النبوية التي ثبتت بالأحاديث الصحيحة غنية عن تلك الأكاذيب الواهية ، ولعمري فضائله الخارجة عن حد الاحاطة والاحصاء ومناقبه التي فاق بها على جميع الورى كثيرة من غير إنتهاء فأي حاجة إلى تفضيله بالأباطيل بل هو موجب للاثم جداً العظيم وضلالته عن سواء السبيل • 1 ٣٦ I -