← المكتبة ▭▭ صفحتان
الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة - اللكنوي - ت زغلول - ط العلمية
عبد الحي محمد عبد الحليم اللكنوي العلل والسؤالات
A− A+
18
بناء على أن بينه وبين النبي الا الله مفاوز تنقطع فيها أعناق المطايا . ومن ذكرها بأسانيدها يبحث عن حال رواتها . فعاد قائلاً : كثيراً من المشايخ الذاكرين لها قد كانوا ممن يتشرف برؤية النبي المناماً ويقظة وكانوا أصحاب كرامات يلهمون إلهاماً فلعلهم صححوا تلك الروايات بمشافهة النبي أو برؤيته مناماً ومن رآه في المنام فقد رآه (۱) حقاً أو ألهموا بذلك إلهاماً فقلت : إحتمال هذه الأمور لا يكفي ومجرد ذكرهم تلك الروايات بذلك لقبلنا قوله اعتماداً على صدقه أحد لا يدل عليه نعم لو صرح و وثاقته وعلو مرتبته . منهم فقال : هلا يكون علو مرتبتهم وجلالة قدرهم مقتضياً لأن يقبل ما ذكروه وإن كان بغير سند ، فإن حسن الظن بهم يحكم بأنهم لم يذكروا ذلك إلا بعد ثبوته بسند مستند فقلت : هذا إنما يكون إذا عرف أنهم من مهرة الحديث ونقاده وذكرهم تلك الروايات محمول على حسن الظن بكل مسلم والاعتماد على قوله . هذا تفصيل المكالمة التي وقعت بيني وبين بعض أعزتي . مما فعند ذلك أردت أن أكمل رسالتي في الأحاديث الموضوعة وأقتصر فيها على الأحاديث المذكورة في صلوات أيام السنة ولياليها وغير ذلك يحتاج إليها وأبين اختلافها ووضعها لئلا يغتر بها الجاهلون وليتيقظ العالمون. ولكن اشتغالي بتعليق تعليق رسالتي أمام الكلام في القراءة خلف الامام المسمى بغيث الغمام قد عاقني عن ذلك . ولما فض بالاختتام ختامه وتيسر اتمامه توجهت إلى إبراز المكنون . وإذا أراد الله شيئاً قال له كن فيكون وسميت هذه الرسالة بإسم يخبر عن كيفية المسمى وهو : (۱) المراد من قوله صلى الله عليه وسلم : من رآني في المنام فقد رآني الحق فإن الشيطان لا يتمثل بي ) ، لا ما ظنه بعض المشايخ أن معناه من رآني في المنام فقد رأى الله تعالى انظر البخاري ۱ - ۳۸ ، 8 - ٥٤ ، - ٤٢ و ٤٣ ، مسلم المقدمة باب 1 من رقم إلى ١٣ ، الترمذي رقم ۲۲٧٦ ، أبو داود الأدب باب ۹۰ . ( كما في هامش الأصل) ۱۹