← المكتبة ▭▭ صفحتان
ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - السيد - ط الجامعة الإسلامية 1-3
جمال محمد السيد العلل والسؤالات
A− A+
33
الباب الأول - الفصل الأول: عصر ابن القيم وبيئته ( الحالة السياسية ) المبحث الأول: الحالة السياسية ۳۹ لقد عاش ابن القيم - رحمه الله - في الشام في أواخر القرن السابع ومنتصف القرن الثامن الهجري (٦٩١ - ٧٥١هـ). ولو عدنا إلى ما قبل مولد ابن القيم - رحمه الله - بفترة ليست بالبعيدة، لوجدنا أن العالم الإسلامي قد مني بكارثة مروعة، وذلك حين اجتاح التتار العالم الإسلامي، واستولوا على بغداد عاصمة الخلافة، وقتلوا خليفة المسلمين المستعصم بالله، حتى « بقيت بغداد خاوية على عروشها، بها أحد إلا الشاذ من الناس والقتلى في الطرقات كأنها التلول (۱). وذلك في سنة (٦٥٦هـ). ليس ثم ما كان بعد من لطف الله – سبحانه – سبحانه - بالعباد والبلاد حين رد کید هؤلاء ،الغزاة وهزمهم شر هزيمة على يد الملك المظفر قطز (٢) - سلطان مصر - وذلك بعد أن استولى التتار على معظم مدن الشام، وفي عزمهم الزحف إلى مصر وكانت هزيمتهم في سنة (٦٥٨هـ) ( وجاءت البشارة، ولله الحمد على جبره إياهم بلطفه(۳). (۱) البداية والنهاية : (٢١٦/١٣)، حوادث سنة (٦٥٦هـ). (۲) سيف الدين، قطز بن عبد الله المعزّي، كان من مماليك الملك المعز عز الدين أيبـك التركماني، وكان فارساً شجاعاً، بطلاً، ديناً كثير الخير، محبباً إلى الرعية، هزم الله على يديه التتار، ونصر به الإسلام قتل سنة (٦٥٨هـ). (۳) البداية والنهاية : (۲۳۱/۱۳ - (۲۳۵ حوادث سنة (٦٥٨هـ).