← المكتبة ▭▭ صفحتان
ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - السيد - ط الجامعة الإسلامية 1-3
جمال محمد السيد العلل والسؤالات
A− A+
28
٣٤ ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - د/جمال محمد السيد الشخصي عن بعض الجوانب في حياة ابن القيم العلمية، فرأى أن ابن القيم مع جودة تصانيفه وعذوبة أسلوبها، فإنها لا تخرج عن أقوال شيخه ابن تيمية، مع تصرفه في ذلك (1) . وأما الشوكاني رحمه الله : فقد تضمنت ترجمته دفاعاً قوياً عن ابن القيم رحمه الله، وبخاصة في الرد على ما قاله الذهبي، كما سيأتي ذكر ذلك. وفي مقابل ذلك نجد الكتب الأخرى لم تقدم أي جديد؛ فــــابن تغري بردى – مثلاً - مع أنه ترجم لابن القيم في ثلاثة من كتبه، إلا أنه لم يضف جديداً، فنقل في المنهل (الصافي كلام شيخه الصفدي بحروفه، و لم يزد على ذلك شيئا، واختصر ذلك في سطرين في ( الدليل الشافي) . وهكذا باقي المترجمين. وبذلك تبقى المصادر المتقدمة الأصل في استيفاء مقاصد ترجمة ابن القيم رحمه الله هي وبخاصة الصفدي، وابن كثير، وابن رجب. (۱) وقد أجاب عن ذلك الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله، فأجاد وأفاد، وكان مما قال: ..... لكن محل البحث هو ترتيب هذه النتيجة وهي أنه لا يخرج عن شيء من أقواله) على هذه المحبة يعني محبة ابن القيم لشيخه – فإن فيها نوع إجمال مانع من فهم المراد. فإن كان المراد أن ابن القيم آلة ليس له سوى فضل الجمع والتهذيب والترتيب والانتصار لآراء شيخه لا للدليل وما يؤيده الدليل فهذا سبيله الرفض، وفهمه بعيد من كلمة الحافظ ابن حجر. وإن كان المراد : أن ابن القيم - رحمه الله تعالى - مع محبته لشيخه ابن تيمية - رحمه الله – فإنه إنما ينتصر لأقواله ومفرداته عن دليل وقناعة لا مجرد تبعية. فنعم، وهذا المراد هو الأقرب لجلالة الحافظ ابن حجر واتصافه بالإنصاف». انظر: ابن قيم الجوزية - حياته وآثاره: ( ص ۸٦ - ۸۸).