← المكتبة
▭▭ صفحتان
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام - السهيلي- ت الوكيل - ط الكتب الإسلامية
A−
A+
7
من الحق والباطل ، ومن الإيمان والكفر ، ومن وحى الرحمن ، ووسوسة الشيطان ، ثم أظهرته في عماية التاريخ تزعم أنه مُطَيَّب بروح السماء . وإذا كان هذا هو المفروض علينا حيال أى تراث ، فما بالنا ونحن مع تراث يقص سيرة النبوة الخاتمة ، سيرة الإنسانية الكاملة ، وهى تسلك السبيل الأقوم على نور الوحى وهدايته ، سيرة محمد - صلى الله عليه وسلم ـ وهو يطبق القرآن أول تطبيق وأعظم تطبيق ليكون للبشرية المؤمنة شرعاً ومنهاجاً ، يطبقه في اعتقاده وعبادته وخلقه ، وسلوكه فى الحياة . كل هذا فى أصدق إيمان ، وأشرف إرادة ، وأقدس غاية ونية ، فكانت سنته - عليه الصلاة والسلام ـ الآية على السلوك الذي به تهتدى وتشرف الحياة ، وتضيء بأعظم القيم
·
وكانت سيرته السيرة التى تجذب إليها بالحب الصدوق ، والإعجاب الودود كل مشاعر النفس ونوازع الحس ، وتفرض بالحب على الفكر الحر الذي لم تزعه حمية جاهلية ، أو ضلالة صليبية أن يسجد خاشعاً لله الذى خلق هذا الإنسان ، واصطفاه خاتماً للنبيين.
فإذا وجدنا نصوص التراث آيات حق أحببنا التراث وأكبرناه ، وإذا نجده كذلك فماذا نفعل ؟ هذا بعض ما يعرض من قضايا أمام العقل والقلب ، ولقد استهديت - للفصل فيها فصلا قوماً - بهدى القرآن ، فإننا نراه يقص علينا مفتريات عبدة الهوى والإنم. ثم يكر عليها بالحجة التي تزهق الباطل؛ لهذا تركت النص كما هو في شعور جعلنى أو من أني لو نلت منه ـ حين يصدم ما أدين به - فإنى أنال من قدسية الحقيقة. هذا والإنسان الذي يكتب
-
عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يخشى على نفسه أن تجمح به عاطفة مشبوبة أو مجنونة تسحرها خلابة التصورات التى يفتن بها الهوى عبيده ، أو يخشى عليها شطط الفكر المغرور بنفسه ، فإن استبَدَّت تلك العاطفة بزمامه استهواه من