← المكتبة
▭▭ صفحتان
الرصف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الفعل والوصف - العاقولي - ط الرسالة ط1 1-2
A−
A+
6
ومما زادني قناعة ورضى بهذا الكتاب فيما بعد ، أن قرأت مقالاً منشوراً في إحدى المجلات الثقافية بعنوان : إحياء تراث السيرة ، لأحد الكتاب أيضاً ، وله اطلاع واسع بالمخطوطات العربية ، وهذا نص ما نقلته مقالته :
من
وهذا الكتاب جامع ، جاء في آخره : كتب علـى يـد الفقيـر إلـى الله تعالى إسماعيل بن موسى بن علي الجرجاني ، ولم يذكر تاريخ كتابته : كان المؤلف مدرس المستنصرية ببغداد كأبيه وجده ، ودرس أيضاً بالنظامية كأبيه ، وكان عالم بغداد ،
ورئيس العلماء بالمشرق
وهناك سير
عديدة أخرى لا مجال لتعدادها الآن ، وبينها ما يوافق مختلف الرغبات، بين مختصر ومتوسط ومفصل ، وليس لنا إلا أن ندعو في هذا السبيل إلى أمر يصرف الناس عن النزعات الضالة والمضلة ، وأن يميلوا إلى معرفة خير من خدم البشر
.
في الإصلاح والتقوى ، وفي الدعوة إلى السلوك المرضي وأملنا من المؤسسات الإسلامية في مختلف الأرجاء ، الالتفات إلى أمر جليل ، وهو إحياء تراث سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام ، لتكون قدوة في الإصلاح ، وطريقاً في النهج الحق ، ووسيلة لتهذيب الخلق الإسلامي السامي في الفلاح وخير العمل ، فإن النفوس في الأكثر قد شذت عن الغرض ، وصرفت عن المطلوب ، وسارت على سير غير محمودة ، ولا مرضية ، وليس لنا إلا أن نهتم بتحقيق هذه السيرة الجليلة تحقيقاً علمياً ، يتيسر لكل أحدٍ اقتناؤها ، حتى ترجع النفوس عن غيّها ، ولنعيد ذكريات الرسول عليه الصلاة والسلام في حياته الخاصة والعامة ، ولنجعلها قدوة للعمل المشترك لخير
الإنسانية
•
6
وأما عن إغفال ذكر المحققين ، فمهما كان من سبب ، فلا أظن أنه سيشفع لي لما للمحققين من الحق أن ينسب إليهم ما يقومون به من ضبط وتحقيق وتخريج ، كذلك للقارىء حق آخر ، وهو الاطلاع على من خدموا في هذا الكتاب السنة المطهرة ، وإذا لم يكن العذر مقبولاً على كل حال في هذا عند كثير من الناس ، فلا أقل من تبيان الداعي أن يبقى هذا العمل خالصاً الله تعالى ، وليس فيه مَظِنَّة لشُهْرَةٍ ، أو انتفاع إلى ذلك ، وهو بدعاية ، والله ولي التوفيق .
الناشر