← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرحيق المختوم - المباركفوري - ط دار إحياء التراث
صفي الرحمن المباركفوري السيرة والشمائل
A− A+
9
فساروا يتنقلون في بلاد اليمن ويرسلوها الرواد ، ثم ساروا بعد ذلك إلى الشمال. وهاك تفصيل الأماكن التي سكنوا فيها بعد الرحلة نهائياً : عطف ثعلبة بن عمرو من الأزد نحو الحجاز ، فأقام بين الثعلبية وذي قار ، ولما كبر ولده وقوي ركنه سار نحو المدينة ، فأقام بها واستوطنها. ومن أبناء ثعلبة هذا : الأوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة . وانتقل منهم حارثة بن عمرو - وهو خزاعة - وبنوه في ربوع الحجاز ، حتى نزلوا بمر الظهران، ثم افتتحوا الحرم فقطنوا مكة وأجلوا سكانها الجراهمة. ( ، ه، ونزل عمران بن عمرو في عمان واستوطنها هو وبنوه ، وهم أزد عمان، وأقامت قبائل لفر بن الأزد بتهامة ، وهم أزد شنوءة . وسار جفنة بن عمرو إلى الشام فأقام بها هو وبنوه ، وهو أبو الملوك الغساسنة. نسبة إلى ماء في الحجاز يعرف بغسان كانوا قد نزلوا بها أولاً قبل تنقلهم إلى الشام . - لخم وجذام وكان في اللخميين نصر بن ربيعة أبو الملوك المناذرة بالحيرة. ٣ - بنو طيء : ساروا بعد مسير الأزد نحو الشمال حتى نزلوا بالجبلين أجا وسلمى، وأقاموا هناك ، حتى عُرِفَ الجبلان بجبلي طيء . ، - كندة نزلوا بالبحرين ثم اضطروا إلى مغادرتها فنزلوا بحضرموت، ولاقوا هناك ما لاقوا بالبحرين ثم نزلوا نجد، وكونوا هناك حكومة كبيرة الشأن ولكنها سرعان ما فنيت وذهبت آثارها . وهناك قبيلة من حمير مع اختلاف في نسبتها اليه - وهي قضاعة - هجرت اليمن واستوطنت بادية السماوة من مشارف العراق ) وأما العرب المستعربة فأصل جدهم الأعلى - وهو سيدنا إبراهيم عليه السلام - من بلاد العراق، من بلدة يقال لها : أر على الشاطئ الغربي من نهر الفرات، بالقرب من الكوفة ، وقد جاءت الحفريات والتنقيبات بتفاصيل واسعة عن هذه البلدة وعن أسرة إبراهيم عليه السلام، وعن الأحوال الدينية والاجتماعية في تلك البلاد (۲). - (۱) انظر لتفصيل هذه القبائل وهجراتها : محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية للخضري ١١/١ - ١٣ وقلب جزيرة العرب ص ٢٣١ إلى ٢٣٥ واختلفت المصادر التاريخية اختلافاً كبيراً في تعيين زمن هذه الهجرات وأسبابها وبعد إدارة النظر من جميع الجوانب أثبتنا ما ترجح عندنا في هذا الباب من حيث الدليل . (۲) تفهيم القرآن للسيد أبي الأعلى المودودي ٥٥٣/١، ٥٥٤، ٥٥٥، ٥٥٦ .