20
تحدثت عائشة بين يدي النبي الله عن صفية فقالت: يا رسول الله، إن صفية امرأة. وأشارت بيدها هكذا، كأنها تعني قصيرة. فلم يغفر النبي صلى الله عليه وسلم لها قولها، بل قال ناصحاً ومؤدباً ورافضاً الاستماع للغيبة: «لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر المزجته ، وهذا الحديث " من أعظم الزواجر عن الغيبة أو أعظمها، وما أعلم شيئاً من الأحاديث بلغ في ذمهـا هـذا
المبلغ
(۲)
وبينما هو الله جالس بين أزواجه أتته عائشة بخزيرة [وهو لحم ينثر عليه الدقيق ] ، تقول عائشة : فقلتُ لسودة - والنبي صلى الله عليه وسلم بيني وبينها - كلي، فأبت، فقلتُ: لتأكلن أو لألطخن وجهكِ ، فأبتْ ، فوضعت يدي في الخزيرة، فطليتُ وجهها ، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ، فوضع بيده لها [ أي لســودة]،
.
وقال لها : «الطخي وجهها ، فضحك النبي ، فحول النبي صلى الله عليه وسلم بحكمته تغاير أزواجه إلى موقف باسم عمق من خلاله قيم الحب والعدل والوئام.
(1) أخرجه الترمذي ح (۲۵۰۲ ) ، وأبو داود ح (٤٨٧٥) ، واللفظ له. (۲) نقله عنه المناوي في فيض القدير (٥٢٥/٥).
(3) أخرجه أبو يعلى ح (٤٤٧٦).
- ۲۱ -