17
ومن أراد التعرف على قدر غيرة النساء على أزواجهن؛
فليصغ إلى قصة ترويها عائشة رضي الله عنها تصف غيرتها وغيرة النساء بني جنسها : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج أقرع بـيـن نسائه، فطارت القرعة مرة لعائشة وحفصة، وكان النب
إذا جاء الليل سار مع عائشة يتحدث.
فقالت حفصة: ألا تركبين الليلة بعيري وأركب بعيرك
تنظرين وأنظر ؟ [ أي تجرب كل منا جمل الأخرى وترى كيـف هو ] فقالت عائشة: بلى. فركبتُ
فجاء النبي الله إلى جمل عائشة وعليه حفصة، فسلم عليها، ثم سار حتى نزلوا، وافتقدته عائشة فغارت، فلما نزلوا جعلت رجليها بين الإذخر وجعلت تقول: (يا رب سلط علي عقرباً أو حية تلدغني، ولا أستطيع أن أقول له [ أي للرسول] شيئاً) ، وهذا الذي فعلته وقالته رضي الله عنها "حملهـا عـلـيـه فرْطُ الغَيرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد سبق أن أمر الغيرة معفو عنه ) لغلبته على المرأة.
(1)
(1) أخرجه البخاري ح (۵۲۱۱) ، ومسلم ح (٢٤٤٥)، واللفظ له. (۲) شرح النووي على صحيح مسلم (٢١٠/١٥).
- ۱۸ -