11
قال المناوي : " فيه ندب خدمة الإنسان نفسه، وأن ذلك
لا يخل بمنصبه وإن جل"
(1)"
ويضيف ابن بطال: "من أخلاق الأنبياء التواضع، والبعد عن التنعم، وامتهان النفس، ليُستنَّ بهم، ولئلا يخلدوا إلى الرفاهية المذمومة، وقد أشير إلى ذمها بقوله تعالى: ﴿ وَذَرْنِي
وَالمُكَذِّبِينَ أُولي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً ﴾ (المزمل: (۱۱) (۳).
مع
ومن عجيب ما نسمع من أخبار بعض الأزواج أنه يكثر السمر والسهر خارج البيت أو مع ضيوفه، ولا تجده كذلك زوجه التي لا تسمع منه إلا توجيه الأوامر : اصنعي ولا تصنعي، ولربما تكبر هذا المسكين عن الجلوس إلى زوجته ومباسطتها وتبادل الحديث معها.
ولهذا وأمثاله نقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم ورغم كثرة أعبائه ومشاغله جلس مرة يسامر زوجه عائشة، فسمع منها قصـة عشر نسوة في الجاهلية تحكي كل واحدة مـنـهـن قصـتهـا مـع زوجها، والنبي لا يستمع لذلك كله بإصغاء وسرور، والحديث طويل معروف مشهور بحديث أم زرع، فلم تمنعـه
الله
(۱) فيض القدير (٣٠٠/٥).
(۲) فتح الباري (٤٦١/١٠).
- ۱۲ -