← المكتبة
▭▭ صفحتان
الخصائص النبوية المسماة فتح الكريم القريب شرح أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب - الأهدل
A−
A+
6
وفي النحو الأجرومية والملحة حفظاً مع إملاء بعض شرحها لبحرق وفي خلال تلك المدة كان يملى ضحوة على والده رحمه الله تعالى في الأذكار للنووي وفي كتاب
حل الرموز و مفاتيح الكنوز في التصوف ولم يكن يفهم ذلك في حين قراءته لهما لصغر سنه وعدم إدراكه لعويص المعلوم ولكن عرف بعد ذلك أن تلك إشارة وبشارة من والده له وقد كان يلمح بذلك لبعضهم ويحكى أنه رأى مناماً صالحاً يشتمل على بشرى له بحال ولده صاحب الترجمة ثم أنه عرض لشيخه السيد عبد الله بن عبد الباري اشغال انقطع بسبها عن التدريس فتحول صاحب الترجمة للأخذ عن عمه الآخر السيد العلامة ولى الله شرف الاسلام الحسن بن عبد الباري الأهدل وكان ذلك بإشارة من والد صاحب الترجمة وذلك في عام ست وخمسين فأخذ عنه في متن أبي فضل وأبي شجاع ولم يكملهم العروض مانع للشيخ من الاقراء مدة ثم عاد الشيخ السيد الحسن ابن عبد الباري للتدريس فشرع صاحب الترجمة يقرأ في المنهاج للامام النووى واشتغل به اشتغالا تاماً وطالع عليه التحفة والمحلى وفتح الوهاب وكثير ما يراجع العباب وشرح البهجة لزكريا والإرشاد وفتح الجواد والبكري ونشر الحاوي للحيلولى وبحر الفتاوي للعراقي ثم توفي والده رحمه الله تعالى أثناء هذا العام وذلك يوم سابع عشر شهر رجب سنة ١٢٥٦ هست وخمسين ومائتين والف هجرية وقد بلغ في المنهاج إلى باب بيع الأصول والثمار من ربع المعاملات وكان والده رحمه الله تعالى لايامره بمباشرة شيء من الأمور الدنيوية ولا يأذن له في الخروج إلى بلدمن البلدان بل من الدار إلى المسجد هذا في أغلب الأوقات وبعد وفاة والده أحسن معه أخوه العلامة المحقق عبد البارى بن أحمد أعني صنو صاحب الترجمة فقام رحمه الله تعالى بجميع ما يحتاجه صاحب الترجمة فانقطع لطلب العلم فأكمل المنهاج على عمه شرف الاسلام وبعد ذلك قرأ عليه فتح الجواد إلى كتاب البيع وقرأ عليه في النحو شرح القطر لمؤلفه ابن هشام وقريب النصف من شرح الألفية لابن عقيل وكان