6
التعليق على
وأقول: إن الأئمة المتقدمين لهم نظر في الأحكام والسنن، ونظر آخر في الأخبار المحضة التي هي من مكملات السيرة، وسادة لما فقد من حلقاتها، فشددوا في الأول، وتسامحوا في الثاني (١).
وإتماما وإفادة لقراء السيرة والمتلذذين بسماعها ؛ قام جماعة من حملة العلم من الفضلاء بالفحص والتنقيب لكل أخبار السيرة وهم كثر كالألباني والطرهوني والعمري والعوشن... ومنهم صاحب الفضيلة الشيخ / محمود الملاح أحد طلاب العلم وحملته، فنقب على كتاب الرحيق المختوم) لفضيلة الشيخ / صفي الرحمن المباركفوري رحمه الله وكشف عن أخباره ، وعلق عليه فصار الكتاب - بعد هذا البحث - مرجعا سليما، وبحرًا آمنا لمرتاديه والغائصين فيه، فجزاه الله خير الجزاء وأوفاه على ما نصح به.. وسدد
قلمه وفكره...
والحمد لله رب العالمين
وكتب
عبد الله بن مانع الروقي
عشية الخميس غرة شعبان ١٤٣٠هـ
(۱) وهذا التسامح في الرواية والنقل شريطة ألا تكون الحادثة تتضمن نكارة يحيلها العقل، أو تردها الأخبار الصحيحة الأخرى، أو تتضمن شيئًا أو عيبا على مسلم، أو مخالفة لقاعدة من قواعد الدين أو آدابه.