4
أجمعين.
اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
مقدمة فضيلة الشيخ / عبد الله بن مانع الروقي حفظه الله
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين، وعلى آله وصحبه
أما بعد:
فإن الله جَلَّ وَعَلا قص على نبيه بعض ما كان من الحوادث التى سلى بها نبيه وصبره
حتى بلغ دعوة ربه.
وهذا القصص القرآني هو أحسن القصص وأكمله وأجمله كما قال جَلَّ وَعَلَا : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ، لَمِنَ
الْعَفِلِينَ ﴾ [يوسف: ٣] وفي آخر السورة قال جَلَّ وَعَلَا: ﴿ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ لِأُولِي الأَلْبَبِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [ يوسف : ١١١].
قال ابن سعدي رَحمَهُ اللهُ في ( تفسيره): «أحسن القصص وذلك؛ لصدقها وسلامة عباراتها ورونق معانيها ... - إلى أن قال: وأنها أحسن القصص على الإطلاق، فلا
يوجد من القصص في شيء من الكتب مثل هذا القرآن» . اهـ
ومن القصص الحسنة قصص خاتم النبيين خلاله عليه وسلك وأخباره في تبليغ
رسالة ربه وما حصل له إزاء ذلك من قومه، وهو ما اصطلح عليه بالسيرة النبوية
له عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ .